الشيخ محمد علي الگرامي القمي

68

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> فمعناه ذو نطق أي التكلم لغلبة استعمال النطق في الإنسان وإن كان يطلق على غيره أيضاً ولكن استعماله في الإنسان أغلب فكأنه اختص النطق - أي التكلم - بالإنسان . ثمّ إنه قال القطب في شرح الرسالة : سمي المنطق منطقا لأن ظهور القوة النطقية بسببه أي التكلمية - كما يظهر من كلامه وكلام السيد في شرحه - ووجه ما ذكره أن التكلم إنما يحسن ويكون ذا موقعية عند العقلاء إذا كان بكلام صحيح حسن ولا يتمّ بدون المنطق . ثمّ لا يخفى أن الفطرة الذاتية في الإنسان غير كافية للاستغناء عن المنطق ولذا ترى عامة الناس يستدلون بأدنى شيء ظني ، يتهمون الأشخاص بمجرد رؤية شيء يحتمل أنه كان على وجه المعصية ، ولذلك ورد الأمر من الشرع بالتقوى والاجتناب عن مواضع التهمة لأن أذهان عامة الناس ليست برهانياً فيحتاج كل إنسان إلى المنطق حتّى تحصل فيه ملكة المنطق ويصير ذهنه برهانياً . قال الشيخ في القصيدة المزدوجة : وفطرة الإنسان غير كافية * في أن ينال الحق كالعلانية وليس الغرض من تعلم المنطق مجرد حفظ اصطلاحات ومن هنا نقول : لا يحتاج إلى المنطق كثير احتياج من كان ذهنه مستقيماً صحيحاً ينتقل إلى المطالب بحدسه الصائب . ولذا قال الشريف في حاشية المطالع : كلما كان الفكر أكثر كان الاحتياج أوفر وكلما كان الحدس الصحيح أكثر كان الاحتياج أقل وإن كان هذا الشخص بين الناس كالكبريت الأحمر ولذا يقع الاختلافات الكثيرة في العلوم . إن قلت : نرى كثيراً من المحصلين لا يتعلمون المنطق ومع ذلك تكون استدلالاتهم في المباحث العلمية على وجه صحيح . قلت : أوّلًا أنا لا ندعي أنه لا يمكن كون الاستدلال صحيحاً بدون المنطق بل نقول : الغالب كذا . مع أنهم لكثرة مزاولتهم المباحث العلمية والاستدلال والبحث فيها قد تحصل لهم ملكة المنطق في بعض مسائله لإتمامها فيغلبون على خصمهم بالمسائل المنطقية مثل